الأخبار العاجلة
الرئيسية / الأخبار السياسية /

هل ستتم إقالة رئيس الوزراء سعد الدين العثماني بسبب عداءه للوحدة الترابية ؟

هل ستتم إقالة رئيس الوزراء سعد الدين العثماني بسبب عداءه للوحدة الترابية ؟

قبل أن نتكلم عن استقالة لحسن الداودي وزير الشؤون العامة والحكامة ، التي تعتبر فقط هروب حزب العدالة والتنمية إلى الأمام ليسترق الأضواء كونه حزبا ديمقراطيا ومسؤولا ، وأن جميع من ينتمي إليه واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم ، وكذا أن يذر الرماد في عيون المقاطعين لثنيهم على قرار المقاطعة ، علينا أن نتكلم أولا عن رئيس الوزراء سعد الدين العثماني الذي يكن عداء للوحدة الترابية للوطن ، حينما طلب وحرض أهل الريف على الحكم الذاتي .

ففي لقاء داخلي لحزب العدالة والتنمية بالناظور يوم الأحد 09 أكتوبر 2011 دعا العثماني إلى حكم ذاتي بالريف وأنه هو الأولى بذلك من الصحراء ، بقوله : ”  إنّه إذا كان ينبغي تطبيق نظام الحكم الذاتي بالمغرب فيجب تطبيقه بأقاليم الصحراء زيادة على منطقة الريف “.

وأورد العثماني ضمن تدخله بأنّ “جمهورية الريف” للأمير المجاهد محمّد عبد الكريم الخطابي أفلحت في تدريس العالم فنون حروب التحرير التي وصل صداها إلى الصّين، كما أنّ ذات “الجمهورية” قد كانت نوعا من طرائق الحكم الذاتي لتصريف شؤون المنطقة القصيّة عن المركز وتنميتها وفقا لتطلعات ساكنتها الملتفّة ضدّ الغزو الإسباني لجبال الرّيف.

كما واصل سعد الدين العثماني بقوله إنه، من الاستقلال للآن، هناك إرادة لعرقلة التنمية بمنطقة الريف عبر تهريب الأموال صوب مناطق “المغرب المنتفع”.. وأنه ينبغي الانتهاء من هذا التوجّه الذي أصبح معروفا وواضحا . ( الفيديو )

وقول العثماني هذا إن دل على شيء إنما يدل على أن المغرب مستعمرا للريف ، وأن خيراته تم تهريبها صوب المغرب المنتفع ، وأي خيرات يتكلم عنها العثماني : هل هي أموال المخدرات ؟ أو ماذا يقصد بقوله ؟

ورغم تصريحاته هاته والتي قد تكون من الأسباب التي أججت الحراك الإجتماعي بالحسيمة وجرادة وغيرها من مناطق الريف ، نجده على رأس الحكومة التي تشرف على الشأن العام الوطني من غير إخضاعه للمحاسبة القانونية مثله مثل المعتقلين المتابعين في قضية المس بالوحدة الترابية وقضايا الأمن العام .

لدا فمن الأولى بحزب العدالة والتنمية أن يقيل أمينه العام من مسؤوليته الحزبية وكذا أن يجبره على تقديم طلب إعفاءه من رئاسة الحكومة كما تم التعامل بذلك مع وزير الشؤون العامة والحكامة لحسن الداودي . 

فإذا طالب المغاربة من الملك ورفعوا إليه ملتمس إقالة الحكومة التي يترأسها حزب العدالة والتنمية عبر الفايس بوك ، فهم على صواب لكون أن العثماني رئيس الوزراء تبث في حقه وعبر فيديو مسجل عداءه للوحدة الترابية للوطن أولا ، وضعفه في تدبير الشأن العام الوطني ثانيا .

Print Friendly, PDF & Email

عن admin

باحث في الحوار الديني والحضاري كاتب صحفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*