الأخبار العاجلة
الرئيسية / أخبار /

لجنة الدعارة السياسية

لجنة الدعارة السياسية

لا غرابة في أن يجتمع التوجه العلماني وتجار الدين ليؤسسوا ما سمي بلجنة الحقيقة والعدالة للدفاع عن بوعشرين المتهم في قضية المتاجرة بالبشر والإستغلال الجنسي والإغتصاب .

لجنة تجمع بين مكوناتها العديد من المتناقضات التي تصاهرت فيما بينها لتكون مضغة لقيطة نتجت عن نزوة شهوانية لبَّت رغبة جنسية ظرفية ، في رحم نجس ونثن ، لا يهمها إن ولد الجنين مشوها أو دو إعاقة دائمة . 

فهذه المضغة اللقيطة التي جمعت بين اليسار وتجار الدين ، إن دلت على شيء فإنما تدل على مصالح ضيقة يسعى كل طرف منهما تحقيق مبتغاه منها على حساب الطرف الآخر .

فاليسار وكما هو معروف وبعد اجتتاث جدوره من المجتمع يسعى دائما الركوب على هموم المواطنين وظروفهم الإجتماعية  المتدهورة لإتباث وجوده الباهث والمقيت بشعارات جوفاء ، النابعة من مواقفهم المعادية للمواطنين والشعب والمتاجرة بها لدى المسؤولين لجني مآربهم الخاصة .

وخير دليل على ذلك العضوتين بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهذه اللجنة اللقيطة ، فعوض أن يكون همهما تحقيق العدالة للمشتكيات اللائي تعرضن للإغتصاب والمتاجرة من طرف بوعشرين حسب شكاياتهن ، انحازتا إلى بوعشرين للتأثير على القضاء بتسييس القضية وإفراغها من محتواها الجرمي . 

أما الطرف الثاني من اللجنة اللقيطة والمتمثل في تجار الدين  ، فقصده هو التغطية عن فساد الحزب الحاكم الذي أتى بالفاحشة ما جاء بها أحد من قبلهم ، وتاريخهم الأسود يشهد عليهم منذ توليهم سدة الحكم ، همهم الوحيد تلبية رغباتهم الجنسية فقط ولا داعي لذكر أسماء أبطالهم في ذلك ، وبما أن بوعشرين من فئتهم والصديق الحميم والأوفى والمقرب لحامي الدين ، وكذا آمال الهواري ، فالعدالة والتنمية دفعت بأعضاءها  ومنهم ماء العينين وأشرف الطريبق……. إلى التحالف مع الأعداء التاريخيين في قضية عمر بنجلون لوضع حد لهذه القضية  ، لكي لا تنتشر النار في الهشيم ، والتي من الممكن أن تجر قيادات من حزب العدالة والتنمية إلى مستنقع بوعشرين وآمال الهواري .

والغريب في الأمر أن هذه اللجنة اللقيطة الغير المتجانسة هدفها الوحيد هو التأثير على القضاء ، الشيء الذي لم يفلح فيه محمد زيان الذي قام بخرق قانوني فاضح والمتمثل في إخفاء المشتكيات ومنهن آمال الهواري الحلقة المفقودة في قضية بوعشرين ،مما قاده ذلك إلى المساءلة القانونية .

فأعضاء هذه اللجنة اللقيطة ومنذ البداية أبانوا عن مساندتهم الأولية والفورية لبوعشرين قبل فشل دفاع هذا الأخير في إثبات براءته من التهم الخطيرة المتابع من أجلها والتابثة في حقه بأدلة دامغة من خلال  50 شريطا توثق لممارساته الجنسية، وهي الأشرطة التي عرضتها النيابة العامة  ولم يجرؤ المتهم ولا دفاعه لحد الآن على طلب إجراء خبرة علمية عليها لإثبات صحتها أو فبركتها”. ، مما يتنافى وحسن النية في إظهار الحقيقة التي يطبلون من أجلها ، بل هدفهم الوحيد هو تسييس هذه القضية لإفراغها من محتواها القضائي ، والسعي وراء هضم حقوق المشتكيات ، لأن في الممارسة الحقوقية ومن آلياتها اذا كان الشخص عبر عن موقف معين من قضية معينة يصعب تكليفه بإنجاز مهمة حقوقية في كل الإطارات وهذا لا يلغي مطالبتهم بمحاكمة عادلة للجميع ،  يعني أن أي حقيقة يصل إليها هؤلاء المؤسسين لن تكون محايدة .

أما عن الشق الثاني “رصد حملات التشهير والقذف والمس بالكرامة وانتهاك خصوصيات المعنيين بهذه القضية، واحترام كرامة جميع الأطراف….. ” ، الأمر الذي يريدون به قمع حرية التعبير في قضية رأي عام وإسكات الأصوات المنددة بأفعال بوعشرين ،   فالأولى أن تقف هذه اللجنة اللقيطة على ممارسات المسمى سليمان الريسوني “سيف بوعشرين المسلط على أعراض المشتكيات والضحايا ” بإطلاق ‘السلوقيات” عليهن مع تشويه كرامتهن ، والذي اتخذته اللجنة اللقيطة منسقا لها . فكيف بهذه الأخيرة إلتزام الحياد في هذه القضية ؟ 

وقد رفعت الحروري  دعوى قضائية ضد الريسوني بتهمة السب والقذف والتشهير، في انتظار أن تجري أولى جلسات المحاكمة المرتبطة بها يومه الإثنين ، مشيرة إلى أن باقي المشتكيات لم يسلمن بدورهن من عبارات التجريح والمس بالكرامة التي دونها الريسوني على حسابه الفايسبوكي وعلى صدر جريدة ‘أخبار اليوم‘.

 وليس  أخيرا لماذا هؤلاء وخصوصا اليسار لم يؤسسوا لجنة مماثلة لإحقاق الحق والعدالة في قضية بنعيسى آيت الجيد المتهم فيها حامي الدين ؟ والقضايا عديدة ، أليس هؤلاء مواطنين ؟  أم أنهم يختارون الأمور حسب هواهم ؟

فالمغاربة يطالبون من القضاء الإلتزام بالنزاهة ، وعدم الخضوع لأي ضغط كان ، فبوعشرين مثله مثل ” محمد ثابت ” وعلى القانون أن يأخذ مجراه ، لإنصاف المشتكيات  المتضررات .

Print Friendly, PDF & Email

عن admin

باحث في الحوار الديني والحضاري كاتب صحفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*