الأخبار العاجلة
الرئيسية / الأخبار السياسية /

ملحمة الدعارة السياسية

ملحمة الدعارة السياسية

 

الدعارة السياسية أصبحت فعلا يوميا يمارس من دون وعي متعاطيها وأصبحت عادة هستيرية نابعة من الكبث السياسي لبعض الطفيليات النثنة التي لا يمكن أن تعيش خارج الأوكار العفنة والعقليات المصابة بالأورام الخبيثة المتغدية من الفكر التدميري والفكر الطفيلي القاتل والمميت، همها الوحيد هو تدمير المضاداة المجتمعية التي تحميه من كل المحاولات التدميرية لأسسه وقيمه .

وقد خرجت علينا بعض هذه الطفيليات النثنة من خلال حلقات تسجيلية نشرت على موقع اليوتوب وكذا مواقع التواصل الإجتماعي تحت عنوان ملحمة العدميين ، فعلا أنها اختارت لنفسها عنوانا مناسبا لا نقاش فيه يعبر عن عدميتها وعن دعارتها السياسية رغم أن من بينها من سموا أنفسهم خبراء اقتصاد وممثلي منظمات حقوقية دولية وإعلاميين وممثلين .

وعدميتهم تكمن أولا في الحالة النفسية التي هم عليها وبسببها يعقرون الخمر ، الشيء الذي ينفي عنهم خبرتهم في نقاش أمور سياسية عليا وردت في الخطاب الملكي السامي الذي جاء بتوجيهات لا يفهمها إلا أولي الألباب . فمدارسة الخطابات السياسية لرؤساء وملوك العالم يستدعى إليها خبراء فعليون في عالم السياسة والإقتصاد ، وليس مجموعة من المعربدين همهم احتساء الخمر والجعة ليزيلوا عنهم الخوف وهستيرية الضعف ليناقشوا خطابا ساميا لأمير المؤمنين .

فهذه المجموعة لا تمثل إلا نفسها ولا تعبر عن رأي المغاربة ، بل هي فقط مجموعة تريد أن تفرغ كبثها السياسي بطريقة استمنائية وبعد العربدة . بحيث أن منهم من لم يستمع للخطاب بتاتا ومنهم من كان يراهن في الخطاب على العفو الملكي لمعتقلي الريف الذين يتابعون بتهم إضرام النار والقتل ومحاولات القتل ، الشيء الذي لم يحقق أحلامهم .

لماذا انتظار قرارات سياسية هامة من الملك بدل حكومة منتخبة ومسؤولة أمام الشعب؟ فأمير المؤمنين سبق له وأن حذر شعبه من انتخاب المفسدين ،لأن الإنتخابات ستترتب عليها حكومة تسير الشأن العام الوطني والمحلي وهي مسؤولة أمام الملك والشعب دستوريا ، فإن كان هناك خللا فهو نابع عن سوء التدبير والتسيير للحكومة ووجب محاكمتها من طرف الشعب .

كيف بطفيليات نثنة تنفي وجود حرية الرأي والتعبير بالمغرب ؟ وهي في نفس الوقت تشهد على نفسها بأنها لم تتعرض لأي مضايقات من طرف أجهزة الأمن المختصة ولا من سموها أنها تحكم قبضتها على المغرب والقصد في ذلك المخابرات المغربية، والتي من شأن هذ الأخيرة المحافظة على الأمن الترابي ومحاربة العمليات الإرهابية الخطيرة، وبدورها البطولي هذا ينعم هؤلاء المعربدون في أمن وأمان .

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعفوا الملك عن أشخاص تلطخت أيديهم بدماء المغاربة كيفما كانوا ، وخصوصا وأن أطوار المحاكمة ما زالت مستمرة في تداول ملفاتهم ، والأغرب من ذلك أنهم يتعرضون لشخص الملك ويرجون منه أن يصدر عفوه السامي عن مجرمين لا علاقة لهم بالمطالب الإجتماعية من أمثال الزفزافي .

فالمغاربة واعون بما جاء في خطاب ملكهم ، لا يضرهم من ضل الطريق وعملاء المخابرات الجزائرية أمثال هؤلاء المعربدون والطفيليات السياسية رغم ما ينفثونه من سم ومن فتنة في المجتمع المغربي .

Print Friendly, PDF & Email

عن admin

باحث في الحوار الديني والحضاري كاتب صحفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*