الأخبار العاجلة
الرئيسية / الصحة /

كفى من المس بالمقدسات الوطنية والصمت عنه تواطؤ

كفى من المس بالمقدسات الوطنية والصمت عنه تواطؤ

ما يثير الدهشة والإستغراب هو ذاك التعامل السلبي مع بعض الصفحات سواء على مستوى التواصل الاجتماعي من فايس بوك وتويثر وانستغرام وغيرها أو على مستوى اليوتيب، وما نراه يوميا من المس بالمقدسات الوطنية وخصوصا شخص الملك .

فرغم ما يعرفه المجال الإعلامي من ترسنة قانونية تخنق أنفاس المجال الإعلامي وتحد من حرية التعبير للصحافة المغربية الجادة، نجد أن هذه الصفحات المدسوسة تعرف تسيبا خطيرا بعيدة عن المساءلة القانونية والحجب بعضها معروف أصحابها والبعض الآخر بأسماء مجهولة وغير معروفة ، تتمادى في الإساءة إلى شخصية الملك ولا من يحرك ساكنا.

والسؤال هنا أين هو دور السلطات المسؤولة ؟ ولماذا تلتزم الصمت أمام تمادي هذه الظاهرة الخطيرة ؟ التي عمت بشكل خطير العالم الأزرق. وأصبح كل واحد من هؤلاء أصحاب هذه الصفحات يدعي وبكل وقاحة مهنة الصحافة والإعلام، في الوقت الذي إن زلت قلم صحفي متمرس تطاله المتابعة القانونية من دون هوادة، ويحاكم بأشد فصول المتابعة القضائية.

هناك من سيرى بأن ذلك يدخل في إطار حرية التعبير والممارسة السياسية، إلا أنه في الحقيقة أن ذلك من المغالطات السياسية ومن وقاحة التعبير، فالملك الذي هو أسمى سلطة في البلاد وموحدها له مكانته وقدسيته وجب احترامه والضرب على يد كل من يتجرأ على الإساءة لشخصه.

فحرية التعبير والممارسة السياسية في إطار دستوري توجب النقد لمن تم انتخابه من طرف الشعب كأعضء الحكومة والبرلمان والمجالس الجهوية والإقليمية والمحلية لكونهم تحملوا المسؤولية أمام منتخبيهم ووجب توجيه النقد إليهم في حالة الإخلال بواجبهم الانتخابي وبوعودهم الإنتخابية.

ثم أنه إذا كان النقد لا بد منه، فمن الأولى أن يتم توجيهه للناخب الذي  أساء الإختيار  فيمن يمثله سواء على صعيد الحكومة أو المجالس المتتخبة، والذي باع نفسه بأبخس الأثمان  والذي اختار أن يختبأ وراء جهله ليمتنع عن التصويت ظانا منه أنه يحارب الفساد بل هو في الفساد وقع وساهم في استمراره، ليندب حظه بعد ذلك ويسكب دموعه على الأطلال.

وليس أخيرا متى سيتم الصمت عن هذه التصرفات المقيتة ؟ سواء من السلطات المسؤولة القضائية منها أوغيرها.

Print Friendly, PDF & Email

عن admin

باحث في الحوار الديني والحضاري كاتب صحفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*